في عصر الشركات الناشئة والأسواق المفتوحة، أصبح النمو هو مقياس النجاح، خصوصا في مجالات الاقتصاد الرقمي. مهما كان المجال الذي تعمل فيه فَمنافسوك يسعون سعيا حثيثا إلى تسريع نمو مشاريعهم واستقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء والاستحواذ على أكبر حصة من السوق. إن لم تستطع مجاراتهم فقد تخسر المنافسة وتضعف فرصة مشروعك في النجاح.

سوف نستعرض في هذه المقالة 10 نصائح لمساعدتك على تسريع نمو مشروعك وزيادة مبيعاتك واكتساب عملاء جدد ومواكبة المنافسين أو حتى التفوق عليهم.

1 – افهم السوق وحاجيات العملاء

لا يمكن أن ينمو مشروعك أو يستمر إن لم يكن يبيع، ولا يمكن أن تبيع منتجاتك وخدماتك إن لم يكن يحتاجها أحد. إحدى الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها أصحاب المشاريع الجديدة هو أنّهم لا يحللون السوق وحاجيات العملاء قبل أن يبدؤوا مشاريعهم أو يطلقوا منتجات جديدة. تشير الإحصائيات إلى أنّ السبب الأول لفشل المشاريع الجديدة الصغيرة هو أنّ السوق لا يحتاج منتجاتها وخدماتها، إذ أنّ حوالي 42% منها تفشل بسبب غياب الطلب على منتجاتها [1].

هذه بعض الأمور التي يمكن أن تساعدك على فهم السوق والتحقق من أنّ هناك حاجة إلى منتجاتك:

  • تحليل السوق: ينبغي أن تحلل السوق وتتحقق من أنّه سيكون هناك طلب على المنتجات أو الخدمات التي تقدمها. ابحث عن المنتجات المشابهة لمنتجاتك وانظر إن كان هناك إقبال عليها، فإن لم يكن عليها أيّ إقبال، فعلى الأرجح أنّ السوق لن يحتاج منتجاتك. 
  • هل تحل منتجاتك مشاكل حقيقية: اسأل نفسك هذا السؤال: هل يحل منتجي أو خدمتي مشكلة حقيقية تواجه الناس؟ إن كان الأمر كذلك فهناك احتمال كبير بأن يكون هناك طلب على منتجاتك. 
  • مجموعات التركيز: مجموعة التركيز (focus group) هي مجموعة صغيرة ومتنوعة من الناس يُجمَّعون ثم يُسألون أسئلة حول منتج أو موضوع معين، وتُدرس ردود أفعالهم لتحدبد ردود الأفعال المتوقعة من شرائح أكبر من الناس.

مجموعات التركيز أداة ممتازة للتحقق من أنّ المنتج سيكون ناجحا ومطلوبا. اجمع بعض الأشخاص (بين 5 و 8) واعرض عليهم المنتج أو الخدمة، واسألهم عن آرائهم وانطباعاتهم. فإن رأيت أنّ هناك تجاوبا مع المنتج، فهذا مؤشر على أنه سيكون ناجحا. أما إن رأيت أنّهم لم يتجاوبوا معه فعلى الأرجح أنّ منتجك أو خدمتك ليست جاهزة للسوق بعد.

2 – ركز على الجودة

تذكر أن لك منافسين، وهؤلاء المنافسون يقدمون خدمات ومنتجات شبيهة بالخدمات والمنتجات التي تقدمها.

عليك أن تطرح على نفسك هذا السؤال: ما الذي يميز منتجاتي؟ لماذا سيترك المشترون منتجات المنافسين ويأتوا لشراء مُنتجاتي؟ هناك الكثير من الأجوبة عن هذين السؤالين، لكن أحد أهم تلك الأجوبة / الأسباب، هو الجودة. لا أحد يريد شراء منتج رديئ حتى لو كان رخيصا. الناس يريدون شراء منتجات تستوفي شروط الجودة. 

الجودة هي أن تقدم منتجات تفوق المعايير المعمول بها. وهذا الأمر يختلف من نشاط تجاري لآخر. بالنسبة لصاحب مطعم مثلا، فالجودة هو أن يقدم وجبات شهية وصحية، وأن يكون المطعم والمطبخ نظيفين، ويكون التعامل لبقا مع العملاء، ويكون المنيو مُصمما تصميما جذابا وغير ذلك.

3 – ركز على التسويق الفعال

حتى لو كنت تقدم أفضل المنتجات في السوق، فلن تتمكن من بيعها إن لم يكن يعرفك أحد. لذلك لا غنى عن التسويق الفعال لنمو المشروع. التسويق هو علم يسعى لإظهار العلامة التجارية وتوعية الناس بها، والترويج للمنتجات والخدمات.

ينبغي أن تصمم استراتيجية واضحة وفعالة للتسويق لمنتجاتك وعلامتك التجارية، كما ينبغي أن تركز بالأساس على التسويق الإلكتروني. وهو مجموعة من التقنيات والاستراتيجيات الساعية للتسويق للمنتجات على شبكة الإنترنت. ويتألف من العديد من الأقسام، من أشهرها:

  • التسويق عبر الشبكات الاجتماعية: يُقدّر عدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي حول العالم بحوالي 3.5 مليار شخص [2]، منهم حوالي 200 مليون عربي. هذا التجمع الهائل من الناس يعد فرصة ثمينة للشركات والمشاريع الجديدة للتسويق والترويج لمنتجاتها والتوعية بعلاماتها التجارية. يحاول التسويق عبر الشبكات الاجتماعية الوصول إلى رواد الشبكات الاجتماعية التي ينشط فيها العملاء المحتملون، مثل فيسبوك وتويتر وانستقرام وغيرها، واستقطابهم لشراء المنتجات عبر إنشاء حسابات للشركة أو المشروع على تلك الشبكات، ونشر مواد ذات طابع ترويجي والتواصل مع العملاء، وتقديم الدعم لهم مباشرة على تلك الشبكات.
  • التسويق عبر البريد الإلكتروني: يستخدم هذا النوع من التسويق البريد الإلكتروني لإرسال رسائل تسويقية إلى العملاء المحتملين. ويعد أحد أفضل المقاربات التسويقية من حيث العائد على الاستثمار وأكثرها فعالية، حيث أنه مقابل كل دولار تنفقه على حملات التسويق عبر البريد الإلكتورني، ستربح 42 دولارا [3]، وهو عائد كبير جدا. لذلك لا جرم أنّه من أكثر تقنيات التسويق الإلكتروني استخداما، إذ يُقدر أن حوالي 90% من المسوقين يستخدمونه في حملاتهم التسويقية.
  • السيو: السيو أو تحسين محركات البحث هو مجموعة من القواعد والتقنيات الساعية إلى تحسين ترتيب المواقع على صفحات البحث في جوجل وغيرها من محركات البحث. أصبح السيو أحد أركان التسويق الإلكتروني، لأنّ استقطاب الزوار إلى موقع الشركة الإلكتروني له تأثير مباشر على زيادة العملاء والمبيعات.

معظم الناس يبحثون على شبكة الإنترنت عندما يحتاجون إلى شراء خدمة أو منتج. ينبغي أن تحرص على أن يكون موقعك في الصفحة الأولى عندما يبحثون عن منتجات أو خدمات تبيعها. لتفعل ذلك عليك مراعاة قواعد السيو، ومن أهم هذه القواعد:

  • جودة المحتوى. ينبغي أن يكون محتوى الموقع جيدا ومفيدا.
    • التجاوب. معظم الناس يستخدمون الجوالات لتصفح شبكة الإنترنت. لهذا السبب فإنّ التجاوب مع  شاشات الجوالات هو من العوامل الأساسية التي تعتمدها جوجل لترتيب المواقع.
    • بناء الروابط الخلفية. الروابط الخلفية هي الروابط التي تشير إلى موقعك. كلما كان عدد الروابط الخلفية لموقعك أكبر، تحسن ترتيبه على صفحات البحث. 
    • سرعة تحميل الموقع. سرعة التحميل لها تأثير مباشر على تجربة المستخدم، والتي هي إحدى عوامل الترتيب.

هناك العديد من تقنيات التسويق الإلكتروني الأخرى، مثل التسويق عبر الويينار والتسويق عبر الجوالات والتسويق عبر عبر محركات البحث (SEM) وغيرها. المشاريع الناجحة هي التي تعرف كيف تستغل قوة التسويق الإلكتروني لتسريع نموها ومبيعاتها واستقطاب مزيد من العملاء. والأكثر من هذا أنّ كلفته قليلة وفوائده كبيرة.

التسويق الإلكتروني لا غنى عنه، ينبغي أن تستثمر فيه وتحرص على أن تصمم حملات تسويقية فعالة. التسويق الإلكتروني مجال واسع وفيه الكثير من التقنيات والمقاربات. وقد يصعب على أصحاب المشاريع الجديدة أن يبنوا حملات تسويقية فعالة تنافس ما يقدمه المنافسون والشركات الكبيرة. لذلك قد يكون الحل الأفضل هو الاستعانة بخبراء في المجال لتولي كل هذه الجوانب وتصميم استراتيجية تسويقية مناسبة لنشاطك التجاري. هنا في إيزي ديجتال نقدم باقة تسويق إلكتروني متكاملة للتسويق لمنتجاتك أو نشاطك التجاري على الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى الكثير من الخدمات الأخرى. ابدأ الآن، واجعل العالم يعرفك.

4 – تجربة المستخدم

تشمل تجربة المستخدم كل ما يرتبط بسلوك المستخدم والانطباع الذي يتولد لديه جراء استخدام منتج معين. ينبغي أن تقدم للمستخدم تجربة حسنة، فذلك ضروري لتكسب رضى المستخدم وولاءه لعلامتك التجارية.

تشمل تجربة المستخدم العديد من الأمور، مثل:

  1. دعم العملاء: قد يجد بعض العملاء بعض المشاكل في استخدام منتجاتك. من الضروي أن توفر لهم الدعم وتجيب عن تساؤلاتهم، سواء على موقعك أو على الشبكات الاجتماعية.
  2. سهولة الاستخدام: ينبغي أن تحرص على أن تكون منتجاتك سهلة الاستخدام. إن كان العميل يحتاج إلى ساعات لتخمين كيفية الاستفادة من منتج أو خدمة، فذلك سيترك انطباعا سيئا لديه.
  3. الموقع الإلكتروني: أصبح من الضروري على المشاريع الجديدة أن تنشئ مواقع إلكترونية للتعريف بنفسها وبخدماتها. ينبغي أن تكون تجربة المستخدم على هذه المواقع سلسة وممتعة، كما ينبغي أن تكون احترافية ومتجاوبة وسريعة التحميل.

5 – قوي حضورك الرقمي

نحن نعيش في عصر الإنترنت، المشاريع التي ليس لها حضور على شبكة الإنترنت كأنها غير موجودة. تفتح شبكة الإنترنت للمشاريع الجديدة نافذة على العالم وتفتح لها أسواق كبيرة.

ينبغي أن تحرص على أن يكون لك حضور رقمي قوي على شبكة الإنترنت لكي تسهل على عملائك العثور عليك، ولكي تستقطب المزيد من العملاء وتوسع أعمالك باستمرار. ينبغي عليك:

  • إنشاء موقع إلكتروني احترافي لمشروعك.
  • إنشاء حسابات على الشبكات الاجتماعية الكبيرة، مثل فيسبوك وتويتر ولينك دن وغيرها
  • إن كانت نسبة كبيرة من عملائك يستخدمون الجوالات، فعليك أن تفكر في إنشاء تطبيق.

6 – وظف الأشخاص المناسبين

من أكبر المشاكل التي يواجهها أصحاب المشاريع الجديدة هي توظيف الأشخاص المناسبين. فبحسب بعض الإحصائيات، 52% من المشاريع الجديدة والشركات الناشئة تقول أنّ أكبر تحد لها هو إيجاد العمالة الجيدة [4].

ما الذي تتوقعه من شركة توظف أشخاصًا غير مؤهلين؟ هل تعتقد أنها ستنجح؟ هل تعتقد أن منتجاتها ستكون جيدة؟ على الأرجح لا. إنّ توظيف الأشخاص المناسبين شرط أساسي لنمو المشروع ونجاحه، فالمنتجات والخدمات التي تنتجها هي نتيجة مباشرة لخبرات الموظفين ومهاراتهم. وإن كانت تلك الخبرات والمهارات متواضعة، فستكون المنتجات متواضعة كتحصيل حاصل.

احرص على أن توظف أفضل الموظفين، والذين يتمتعون بالخبرة والمعرفة وروح المبادرة لتضمن لمشروعك أفضل فرصة للنجاح.

7 – اصنع علامتك التجارية

تمثل العلامة التجارية مشروعك أمام العملاء، فهي التي تميز منتجاتك وخدماتك عن ما يقدمه المنافسون. لكي تصنع لنفسك مكانا في السوق، عليك أن تتميز عن غيرك، وتصنع علامتك التجارية الخاصة.

هب أنّك تريد شراء سيارة مثلا، وعرض عليك البائع خيارين، سيارة ألمانية مرسيدس، وسيارة أخرى من شركة صينية. أيهما ستشعر بأنها أفضل، طبعا المرسيدس. والسبب في ذلك أنّ مرسيدس لديها سمعة جيدة، فعلامتها التجارية مرتبطة في أذهان الناس بالجودة. وهذه هي قوة العلامة التجارية، إذ أنها تميز المنتجات في أذهان الناس.

هناك الكثير من الأمور التي تساهم في نجاح أي علامة تجارية، على رأسها جودة المنتجات. ولكن أيضا شكل الهوية التجارية وجودتها. فنحن مخلوقات بصرية، إن رأينا شيئا مصمما تصميما جذابا نميل إليه تلقائيا. لذلك عليك أن تحرص على أن تصمم لنفسك هوية تجارية جذابة. 

يقدم إيزي ديجتال خدمات تصميم هوية رقمية متميزة، مثل تصميم الشعارات وأغلفة خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي وأيقونات خاصة بهايلايتد انستقرام وقوالب للمنشورات وغيرها لخلق هوية تجارية جذابة تلفت أنظار الناس إلى منتجاتك.

8 – تعلم من منافسيك

منافسوك يمكن أن يكونوا أفضل معلميك. فكل نجاح أو فشل لأحد منافسيك هو درس قيم لك ينبغي أن تتعلم منه. عليك متابعة منافسيك باستمرار، خصوصا الذين يتفوقون عليك. ادخل إلى حساباتهم الاجتماعية وإلى مواقعهم الإلكترونية، وراقب كيف يتعاملون مع العملاء، والعروض والخدمات التي يقدمونها، وحاول مواكبتهم، بل والتفوق عليهم.

9 – استخدم الأدوات والتقنيات الحديثة

هناك ثروة كبيرة من الأدوات الرقمية التي يمكن أن تساعدك على زيادة إنتاجيتك وتحسين جودة منتجاتك، والكثير من هذه الأدوات مجانية. منها:

  • أدوات إدارة المشاريع: هناك منصات تتيح إدارة المشاريع بطريقة رقمية، مثل تريلو (Trello) وسلاك (Slack). هذه المنصات تتيح لك إمكانية إدارة فرق العمل عن بعد، والعمل التعاوني وتنظيم جداول تسليم المهام، كما تتيح تواصلا فوريا بين أعضاء فريق العمل.
  • أدوات تنظيم الوقت: الوقت مورد هام لا يقل عن المال، وللأسف لا يقدره الكثيرون. ينبغي أن تتعلم كيفية إدارة وقتك ووقت موظفيك لاستغلاله أحسن استغلال. هناك العديد من الأدوات الرقمية التي يمكن أن تساعدك على تنظيم وقتك وجدولة المهام وتقليل الوقت الضائع، مثل أداة Toggl التي تساعد على تتبع الوقت وإدارة أوقات تسليم المشاريع ومتابعة تقدم العمل وإعداد التقارير وغيرها.
  • أدوات التواصل: هناك الكثير من أدوات التواصل التي تتيح لك التواصل الفوري مع موظفيك أو عملائك، أو تنظيم اجتماعات عن بعد، مثل واتساب وسكايب وزوم وغيرها. عليك أن تدمج هذه الأدوات في كل مرحلة من مراحل سير العمل لتسهيل التواصل وتسريع وتيرة العمل.

10 – استفد من ثروة البيانات

أكثر شيء متاح حاليا هي البيانات، فهناك ثروة من البيانات المتوفرة حول السوق والعملاء وتوجهات المستخدمين وغيرها. لكن للأسف قلة من المشاريع الجديدة تستفيد من هذه الثروة.

عليك أن تجمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن عملائك ومستخدميك (بطرق مشروعة طبعا). سواء من موقع الشركة، أو من الحسابات الاجتماعية، أو عبر تنظيم استطلاعات. وإن كان لك تطبيق، فيمكن استخدام الميزات التي توفرها الجوالات لمعرفة المزيد عن عملائك، مثل المنطقة الجغرافية، والفئة السنية والجنس وغيرها.

اجمع البيانات المتاحة وحللها وحاول أن تستخلص منها العبر والدروس، اعرف ما الذي يريده عملائك بالضبط، وما هي التوجهات الحالية في السوق، وما هي الخدمات والمنتجات التي عليها طلب حاليا. وبناء على ذلك صمّم خطة العمل المثالية.